• img-book

    سيد الوكيل

شارع بسادة

by: سيد الوكيل

“حيث رأى الناس مهرة بيضاء تعدو ، ومسهم سحر عينيها الجميلتين ، فسكنتهم فتنة وضلال”. «شارع بسادة» عنوان افتراضي لشارع تسيطر عليه إشكالات، نظراً إلى تغيير اسمه بين «الدير – الكنيسة- بسادة»، لذا هو شارع بلا هوية، لكن القضية ليست في الشارع، بل في الإنسان الذي يسكنه ويتحرك وسط جدل وصراع يمنحان المكان هويته. وهي تصنف ضمن الجنس الأدبي المعروف باسم «نوفيلا»، وهو مصطلح أوروبي يطلق على نوع معين من الكتابة، وليس كما يظن البعض أنه رواية قصيرة أو قصة طويلة. بل له سمات وملامح كتابية معينة، إذ تدور الأحداث في مدينة صغيرة وتتميّز الشخصيات بطابع قدري متناقض بعيد عن أي طابع احتفالي وهي ليست راسخة في المكان. هذه النوفيلا مبنية على سيرة الكاتب الذاتية فهو الطفل بطل الرواية والرسام الذي تحدثه الصور وتخرج من لوحاته شخصيات تمشي في الشوارع وتجلس على المقاهي وتغازل الفتيات. وبذلك فهذا الكتاب لايقوم بمحاكاة أو نقل للواقع، إنما يريد منح الواقع شكلا جديداً. يحكي الكتاب عن هواجس الطفولة والمراهقة فى عقل طفل تركته أمه عند جدته فى شارع بسادة فى المحلة وذهبت لتعيش مع رجل آخر،شعر الطفل أن الغواية الجنسية قد أخذت منه أمه فعاش فى هذا الشارع يرصد الغوايات التى يتعرض لها عدد من شخصيات الشارع، ويدخل معها فى حالة جدل من خلال الصراع الوجودي للخير والشر داخل كل إنسان، أو الملاك والشيطان بتعبير الرواية. أن النوفيلا في صيغتها التقليدية لا تلتفت لحكبات أو صراعات ثانوية فرعية، بل تمسك بخيط واحد أساسا لا تفلته إلى النهاية، حيث يقدم لنا الرواى شخصيات تمر بالسرد مرور الكرام، رغم أنها واعدة، وهؤلاء أغلبهم من الغرباء ليسوا من السكان الأصليين للبلدة، ولا يستعيدهم السرد فى ثنايا اللوحات والفصول التالية بالمرة، وبعد ذلك تقدم شارع بسادة مجموعة لوحاتها أو حكاياتها الصغيرة التى يمكن اعتبارها جميعا، حبكات ثانوية وفرعية. هى دوائر متواشجة، يضمها إطار مكانى وزمنى موحد، تغلفها الحالة اللغوية نفسها، كل هذا صحيح، لكن أيا منها لا يقدم نفسه بوصفه صاحب الثقل المركزى بينها، منطلقا مفترضا لبقية الخيوط والحالات. تقع هذه النوفيلا في ستة عشر فصلاً معنونة بشكلٍ فلسفي يوحي بمحتوى هذا الفصل ويعطي لمحة عن الجو العام فيه.

  • Intro

  • Sample

  • Chapter 1

Meet the Author
Books of سيد الوكيل
About This Book
Overview

“حيث رأى الناس مهرة بيضاء تعدو ، ومسهم سحر عينيها الجميلتين ، فسكنتهم فتنة وضلال”. «شارع بسادة» عنوان افتراضي لشارع تسيطر عليه إشكالات، نظراً إلى تغيير اسمه بين «الدير – الكنيسة- بسادة»، لذا هو شارع بلا هوية، لكن القضية ليست في الشارع، بل في الإنسان الذي يسكنه ويتحرك وسط جدل وصراع يمنحان المكان هويته. وهي تصنف ضمن الجنس الأدبي المعروف باسم «نوفيلا»، وهو مصطلح أوروبي يطلق على نوع معين من الكتابة، وليس كما يظن البعض أنه رواية قصيرة أو قصة طويلة. بل له سمات وملامح كتابية معينة، إذ تدور الأحداث في مدينة صغيرة وتتميّز الشخصيات بطابع قدري متناقض بعيد عن أي طابع احتفالي وهي ليست راسخة في المكان. هذه النوفيلا مبنية على سيرة الكاتب الذاتية فهو الطفل بطل الرواية والرسام الذي تحدثه الصور وتخرج من لوحاته شخصيات تمشي في الشوارع وتجلس على المقاهي وتغازل الفتيات. وبذلك فهذا الكتاب لايقوم بمحاكاة أو نقل للواقع، إنما يريد منح الواقع شكلا جديداً. يحكي الكتاب عن هواجس الطفولة والمراهقة فى عقل طفل تركته أمه عند جدته فى شارع بسادة فى المحلة وذهبت لتعيش مع رجل آخر،شعر الطفل أن الغواية الجنسية قد أخذت منه أمه فعاش فى هذا الشارع يرصد الغوايات التى يتعرض لها عدد من شخصيات الشارع، ويدخل معها فى حالة جدل من خلال الصراع الوجودي للخير والشر داخل كل إنسان، أو الملاك والشيطان بتعبير الرواية. أن النوفيلا في صيغتها التقليدية لا تلتفت لحكبات أو صراعات ثانوية فرعية، بل تمسك بخيط واحد أساسا لا تفلته إلى النهاية، حيث يقدم لنا الرواى شخصيات تمر بالسرد مرور الكرام، رغم أنها واعدة، وهؤلاء أغلبهم من الغرباء ليسوا من السكان الأصليين للبلدة، ولا يستعيدهم السرد فى ثنايا اللوحات والفصول التالية بالمرة، وبعد ذلك تقدم شارع بسادة مجموعة لوحاتها أو حكاياتها الصغيرة التى يمكن اعتبارها جميعا، حبكات ثانوية وفرعية. هى دوائر متواشجة، يضمها إطار مكانى وزمنى موحد، تغلفها الحالة اللغوية نفسها، كل هذا صحيح، لكن أيا منها لا يقدم نفسه بوصفه صاحب الثقل المركزى بينها، منطلقا مفترضا لبقية الخيوط والحالات. تقع هذه النوفيلا في ستة عشر فصلاً معنونة بشكلٍ فلسفي يوحي بمحتوى هذا الفصل ويعطي لمحة عن الجو العام فيه.

Details

Publisher: مكتبتي
Publish Date: 2020
Page Count: