• img-book

    هدرا جرجس

صياد الملائكة

by: هدرا جرجس

في “صيَّاد الملائكة” يطرح هدرا جرجس قضية الفتنة الطائفية في الصعيد، وعلاقة المسلمين بالمسيحيين ودور الدولة والكنيسة في التعامل مع مشكلات المسيحيين. وذلك من خلال سرد لاهث وايقاع روائي يقدم لنا كيف تشتعل أحداث الفتنة الطائفية وتتحول لأعمال عنف دموية لمدة 6 ساعات. تسبح الرواية في أبعاد كثيرة تتعلق باغتراب الإنسان عن المحيط الذي يعيش فيه وانطواء بعض أبطال العمل، كما تتطرق لسعي بعض الشخصيات لمعالجة نفسها نفسياً بعد التناقضات التي تعيشها نتيجة الصراع بين رفض الانخراط في الفتنة، والانتماء الديني الذي يحتم على الشخصيات السقوط فيها .- هذا كل ما في الأمر، قابلها اليوم بالصدفة، فهي مجرد زبونة، دخلت إلي دكان صاحبه منصور، في وقت كان موجودًا فيه بالصدفة، كان يتفرج علي التلفزيون القديم، الذي ركب له منصور وصلة أتاحت له التقاط عشرين قناة إضافية، واحدة من هذه القنوات، كانت تعرض برنامجًا مؤثرًا عن الأعاجيب التي تحدث في عالمنا هذا، وكان يشاهده، هو ومنصور، وفجأة، دخلت البنت. وجدها تقف قدامه بالنقاب والاسدال السوداء الفضفاضة، و هذا لا يعني له شيئاً.. – كان صغيرًا جدًّا، بحيث إنه بالكاد ملأ راحة يده عندما فرده فوقَها، وهو يتأمَّله بدهشةٍ، ورهبةٍ، ويتحسَّس، بصورة أقرب إلى الوَجد، تلك النعومة الطاغية، التي من فرطها أحسَّ أنه لا يلمس شيئًا، رغم أنه مرَّره، أكثر من مرةٍ بين أصابعه، وكان قبلَها قد جرَّب أن يطويه، طيَّات كثيرة وصغيرة، حتى صار بإمكانه أن يدسَّه ـ لو أراد ـ داخل علبة سجائر، وهذا، في حدِّ ذاته، ما لا يحتمل التفكير فيه، إنه سِحر، والأدهى كان إحساسه اليقيني بأن هذا الموقف ما هو إلا رسالة نازلة من السماء.

  • Intro

  • Sample

  • Ehda

  • Mala2ekat Elshorfa

Meet the Author
Books of هدرا جرجس
About This Book
Overview

في “صيَّاد الملائكة” يطرح هدرا جرجس قضية الفتنة الطائفية في الصعيد، وعلاقة المسلمين بالمسيحيين ودور الدولة والكنيسة في التعامل مع مشكلات المسيحيين. وذلك من خلال سرد لاهث وايقاع روائي يقدم لنا كيف تشتعل أحداث الفتنة الطائفية وتتحول لأعمال عنف دموية لمدة 6 ساعات. تسبح الرواية في أبعاد كثيرة تتعلق باغتراب الإنسان عن المحيط الذي يعيش فيه وانطواء بعض أبطال العمل، كما تتطرق لسعي بعض الشخصيات لمعالجة نفسها نفسياً بعد التناقضات التي تعيشها نتيجة الصراع بين رفض الانخراط في الفتنة، والانتماء الديني الذي يحتم على الشخصيات السقوط فيها .- هذا كل ما في الأمر، قابلها اليوم بالصدفة، فهي مجرد زبونة، دخلت إلي دكان صاحبه منصور، في وقت كان موجودًا فيه بالصدفة، كان يتفرج علي التلفزيون القديم، الذي ركب له منصور وصلة أتاحت له التقاط عشرين قناة إضافية، واحدة من هذه القنوات، كانت تعرض برنامجًا مؤثرًا عن الأعاجيب التي تحدث في عالمنا هذا، وكان يشاهده، هو ومنصور، وفجأة، دخلت البنت. وجدها تقف قدامه بالنقاب والاسدال السوداء الفضفاضة، و هذا لا يعني له شيئاً.. – كان صغيرًا جدًّا، بحيث إنه بالكاد ملأ راحة يده عندما فرده فوقَها، وهو يتأمَّله بدهشةٍ، ورهبةٍ، ويتحسَّس، بصورة أقرب إلى الوَجد، تلك النعومة الطاغية، التي من فرطها أحسَّ أنه لا يلمس شيئًا، رغم أنه مرَّره، أكثر من مرةٍ بين أصابعه، وكان قبلَها قد جرَّب أن يطويه، طيَّات كثيرة وصغيرة، حتى صار بإمكانه أن يدسَّه ـ لو أراد ـ داخل علبة سجائر، وهذا، في حدِّ ذاته، ما لا يحتمل التفكير فيه، إنه سِحر، والأدهى كان إحساسه اليقيني بأن هذا الموقف ما هو إلا رسالة نازلة من السماء.

Details

Publisher: مكتبتي
Publish Date: 2020
Page Count: